الشيخ عبد الله العروسي

208

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

بذل هو أذل له من أن يحجبه عن ذل نفسه ) وذلها بان يعرفه اللّه قدرها في أصلها وتقلبها في أطوار خلقها من دم إلى نطفة إلى علقة إلى مضغة ، وعجزها عن جلب ما ينفعها ، ودفع ما يضرها عنها ، وبأن يعرفه أنها مربوبة مكلفة مسؤولة مؤاخذة بكل حركة وسكون من أفعالها فإن حسنت وقامت بما كلفها به ربها سعدت ونجت ، وإن أهملت وفرطت عثرت وهلكت فما أعز اللّه عبدا بعز أعز له من أن يدله على هذه الأمور ، فإذا عرف قدر نفسه سلم من عجبها وكبرها وسائر آفاتها ، وإن عرف تكليفها وما هي مؤاخذة به اجتهد في العمل للقيام بما عليها ، وأخذ ما لها . ( وسمعته ) أيضا ( يقول سمعت محمد بن عبد اللّه الرازي يقول : سمعت إبراهيم الحواص يقول : ما هالني ) أي : أفزعني ( شيء ) يجوّزه الشرع من جوع وسهر ومخالفة ما اعتيد من كسب الأرزاق التي فيها شبهة ( إلا ركبته ، وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت عبد اللّه الرازي يقول : سمعت محمد بن الفضل يقول : الراحة هو الخلاص من أمانيّ النفس ) أي :